عبد الغني ايرواني زاده / جمال طالبي
302
دراسات في الهجاء السياسي عند شعراء الشيعة ( دعبل الخزاعي ، السيد الحميري ، ديك الجن )
إنْ بُحْتُ يَوْمَاً طُلَّ فِيهِ دَمِي * وَلَئِنْ كتَمْتُ يَضِقْ بِهِ صَدْرِي « 1 » مِمّا جَنَاهُ عَلَى أبِي حَسَنٍ * عُمَرٌ وَصَاحِبُهُ أبُوبَكرِ « 2 » طَلَبَ النَّبِيُّ صَحِيفَةً لَهُم * يُمْلِى لِيَأمَنَهُم مِنَ الغَدْرِ فَأبَوْا عَلَيهِ وَقَالَ قَائِلُهُم * قُوُمُوا بِنَا قَدْ فَاهَ بِالهُجْرِ « 3 » وَمَضَوْا إلَى عَقْدِ الخِلافِ وَمَا * حَضرُوهُ إلا دَاخِلَ القَبْرِ « 4 » جَعَلُوك رَابِعَهُم أبا حَسَنٍ * ظَلَمُوا وَرَبِّ الشَّفْعِ وَالوَتْرِ « 5 » وَعَلَى الخِلافَةِ سَابِقُوك وَمَا * سَبَقُوك فِي أُحِدٍ وَلا بَدْرِ « 6 » عَمَّتْ مُصِيبَتُك الهُدَى فَغَدا الْ - * إسْلامُ لا يَدْرِي بِمَا يَدْرِي وَتَشَعَّبَتْ طُرُقُ الضَّلالِ فَلَوْ * لاكمْ مَشَوْا بِالشِّرْك وَالْكفْرِ « 7 » أنْتُم أدِلّاءُ الهُدَى وَبِكم * قَدْ سِيرَ فِي بَرٍّ وَفِي بَحْرِ « 8 » وَدَعَائِمُ التَّقْوَى وَقَادَتُهَا * لِلْفَوْزِ يَوْمَ الحَشْرِ وَالنَّشْرِ « 9 » وَالعَارِفُو سِيمَا الوُجُوهِ عَلَى الْ - * أعْرَافِ مَعْرِفَةً بِلا نُكرِ وَمَقَاسِمُ النِّيِرَانِ أنْتَ لِمَنْ * أخَذُوا العُهُودِ بِعَالَمِ الذَّرِّ فَتَقُولُ يَا نَارُ تْرُكي لِي ذَا * وَلِذَا خُذِي فَتَدِينَ لِلْأمْرِ « 10 »
--> ( 1 ) - باحَ بالسِّر : أظهرَه . طُلَّ دَمه : هُدِرَ ولم يثأر به ولم تؤخذ ديته . ( 2 ) - جَنى عليه : أذنب بحقّه . أبو حسن : كنية الإمام عليّ ( ع ) . ( 3 ) - فاه بكذا : نطق به . الهجر : الهذيان . ( 4 ) - الخلاف : هنا يراد به الخلافة . حضروه : حضروا الرسول الأعظم ( ص ) بعد دفنه . ( 5 ) - الشَّفع : الزوج ، خلاف الوَتر . الوتر : الواحد المُفرَد . والقَسم هنا إشارة إلى الآية الثالثة من سورة الفجر حيث قال تعالى وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ . ( 6 ) - أحُد وبدر : أوّل معركتين في الإسلام اشتهرتا بغزوة بدر وغزوة أحد . ( 7 ) - تشَعَّبت : تفرّقت . ( 8 ) - الأدلّاء : جمع دليل وهو المرشد . ( 9 ) - الدعائم : جمع دعامة وهى عماد البيت الذي يقوم عليه ، ودعامة القوم : سيّدهم . ( 10 ) - تدين : تَخضَعُ وتذلّ .